منتدى الكدية ولاية تلمسان

منتدى علمي يحاول مساعدت الطلبة في الدراسة عن طريق تحضير بحوث و أسطوانات للدراسة على جميع المستويات
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 تاريخ النظم الإقتصــــادية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مكتبة التوحيد
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 81
نقاط : 230
تاريخ التسجيل : 13/12/2015

مُساهمةموضوع: تاريخ النظم الإقتصــــادية   الأحد يناير 03, 2016 8:03 pm


تاريخ النظم الإقتصــــادية
تدل دراسة التاريخ الاقتصادي أن المجتمعات التي وصلت اليوم إلى درجة عالية من التقدم الصناعي قد مرت منذ القدم بمراحل مختلفة، إذ بدأت بنظام الاكتفاء الذاتي الفردي حيث كان  كل فرد يعتمد على نفسه فقط في الحصول على ما يحتاج إليه. وفي ظل هذا النظام البدائي
في فترة ما قبل التاريخ، كان الإنسان يكافح ويجاهد لحماية نفسه من قسوة الطبيعة ولزيادة إنتاج ما يحتاج إليه مع الاقتصاد في مجهوده.
وتدل دراسة هذا النظام البدائي على أن الإنسان كان يعتمد في صراعه مع الطبيعة على أدوات  بدائية وبسيطة. مثل العصي والحجارة المدببة والقوس والبلطة الحجرية في عدة أغراض مثل  الدفاع عن النفس وجمع الثمار.
ثم كانت بعد ذلك مرحلة أخرى من مراحل التطور تميزت بممارسة الزراعة وتربية الماشية والالتجاء  إلى الري واختراع المحراث والمنجل والعربة ذات العجلات.
وقد ساعد اكتشاف النار والمعادن وصناعة الأدوات الإنسان في صراعه مع الطبيعة وقسوتها.
1. النظام الاقتصادي البدائي
إن الحياة المعاصرة التي نحياها، بكل ما بها من متع وخيرات وأمن وحماية، إنما هي من الأمور  الحديثة جداً في تاريخ البشرية. ذلك أن الإنسان عاش الجزء الأكبر من تاريخه في حالة بدائية.
فمنذ بدء الخليقة قبل ملايين السنين وهو يواجه الطبيعة بكل ما بها من قسوة، فكان عرضة  للزلازل والبراكين والفيضانات والحيوانات المتوحشة، فظل يسعى جاهداً لتحقيق مزيد من الإنتاج؛  لإشباع حاجاته المتعددة.
وبدأ الإنسان في التجمع والسكن في الكهوف والمغارات والاعتماد في سد حاجاته من الغذاء على ثمار الأشجار، واصطياد الحيوانات والأسماك، وكانت مرحلة اكتشاف النار مهمة للإنسان، إذ جعلته  يطهو طعامه وأصبح بإمكانه أن يعيش في مناطق باردة، وحقق لنفسه أداة جديدة يمكن الاعتماد عليها في حماية نفسه من مخاطر الحيوانات المفترسة، وقد كان يعتمد على الأحجار وأغصان
الشجر في الدفاع والصيد والقنص.
وقد تمكن لإنسان البدائي من تطوير هذه الأدوات واستخدامها في تعبيد الأرض لأغراض الزراعة. ومع  اكتشاف الزراعة بدأت مرحلة التخصص في الإنتاج والتبادل بين أفراد الجماعة، حيث كان منهم من  يعمل بالصيد والرعي، ومنهم من يعمل بالزراعة.
إلا أن الصيد كان النشاط الرئيس الذي اعتمد عليه الإنسان في ظل النظام البدائي، واستطاع بعد ذلك أن يسيطر على قوى الطبيعة، وانتقل من مزاولة نشاط الصيد البدائي إلى استئناس بعض الحيوانات  مثل الماعز والحصان. ثم اتجه بعد ذلك إلى تعلم الزراعة البدائية، واستعان بالحيوانات على حرث الأرض،  وكانت الزراعة محدودة. فقد كانت ملكية الأرض على الشيوع، والقوي من الأشخاص في هذه الجماعة
البدائية كان يستأثر بنصيب الأسد، ويترك الباقي لمن هو أضعف منه. وطبيعي أن يكون الإنسان البدائي أنانياً وشرساً في معاملاته بفعل قسوة الطبيعة التي يتعامل معها. وشيئاً فشيئاً أصبحت الملكية  مقسمة بين القبائل. حيث لكل قبيلة أراضيها سواء مخصصة للري أو مخصصة للزراعة، ولا يشاركها فيها القبائل الأخرى.
وبزيادة الجهد تمكن الإنسان في النظام البدائي، من تطوير أدوات إنتاجه وزيادة إنتاجيته فأصبح في إمكانه أن ينتج أكثر من حاجته، وبالتالي أصبح هناك فائض ادخار؛ مما أدى إلى تمتعه بالملكية الفردية،  وبظهور الوفرة في الإنتاج والملكية الفردية أصبح الإنسان في حاجة إلى المزيد من الأيدي العاملة المنتجة،  وبالتالي لم يعد، في ظل النظام البدائي، يقتل عدوه الأضعف منه، ولكنه استخدمه أسير حرب في الإنتاج.
ومن هنا نشأ ما يسمى "نظام الرق" لأول مرة.
2. نظام الرق
يرجع مفهوم الرق إلى آراء الفلاسفة اليونانيين: أمثال أفلاطون وأرسطو؛ إذ إنهم لاحظوا أن العمل اليدوي  في مجال الإنتاج الزراعي والحرفي كان في مرتبة أدنى ولا يليق بالأحرار الذين يعملون بالفكر والحرب والدفاع، وهكذا أصبح كل ضعيف أو مقهور أو مغلوب على أمره ضمن الرقيق، وأصبح كل قوى متمتعا بحقوقه وحريته ومن طبقة السادة أو الأحرار. وفي ظل نظام الرق تطورت أدوات الإنتاج على نحو
مكن الإنسان من زراعة نباتات جديدة كالكروم والزيتون.
في ظل هذا النظام انقسم المجتمع إلى طبقتين متميزتين هما: طبقة الأحرار الذين يتمتعون بكل الحقوق  والحريات، وطبقة الأرقاء المحرومين من كل حق أو حرية، ورغم أنهم القوى الإنتاجية البشرية الرئيسة  للإنتاج في المجتمع؛ انقسمت طبقة الأحرار إلى فئتين : السادة وهم كبار الملاك العقاريين، وهم في الوقت  نفسه كبار ملاك الرقيق، والعامة وهم صغار المنتجين من مزارعين وحرفيين، الذين كانوا يستخدمون عدد
محدوداً من الرقيق كذلك.
بالإضافة إلى هاتين الفئتين كانت هنالك فئة ثالثة تضم الأفراد العاطلين عن كل عمل حيث تتولى الدولة إعالتهم.
وقد تميز نظام الرق بعدم العدالة في التوزيع، لأن ما ينتجه الرق يذهب بالكامل لصالح سيده، ولا يحصل  الرقيق على ما يكفي لسد حاجته الضرورية أو لضمان استمرار حياته.
وكان الأرقاء جزءاً من وسائل الإنتاج، فهم جزء من أشياء كالأرض والحيوانات والآلات.
ونتيجة للظروف السيئة التي كان يعيشها الرقيق قاموا بثورات متعددة مطالبين بتحريرهم، إلى أن أدرك  السادة أن من الأفضل تحريرهم وإعطاءهم مساحات من الأرض حتى يزداد الإنتاج ويتوفر لديهم الحماس.
وهكذا انتهى نظام الرق ليتحول فيما بعد إلى نظام الإقطاع.
3. النظام الاقتصادي الإقطاعي
ترجع نشأة النظام الإقطاعي إلى عهد الرومان. إلا أن معالمه الحقيقة لم تظهر بوضوح إلا ابتداء من القرن  التاسع الميلادي، ووصل إلى قمته خلال القرن الثالث عشر، ثم بدأ بعد ذلك في الاضمحلال تدريجياً. وليس  هناك اتفاق بين المؤرخين حول حادث معين أو تاريخ معين لنشأة النظام الإقطاعي.
بدأ نظام الإقطاع باقتطاع الملاك والأمراء مساحات من الأراضي إلى من يدينون لهم بالولاء، وذلك مدى حياتهم، ثم أصبح ذلك أمراً وراثياً، ويقوم هؤلاء النبلاء الذين حصلوا على الأرض باقتطاع مساحات منها إلى من يدين لهم ولأميرهم وملكهم بالولاء، ومن هنا بدأ الاتجاه نحو تطبيق نظام الحكم المحلي بدلاً من نظام الحكم المركزي، إذ يمكن القول أن الضيعة أو الإقطاعية كانت وحدة سياسية واجتماعية واقتصادية.
فهي وحدة سياسية لأن أحد الأسياد أو النبلاء أو رجال الكنيسة كان يملكها ويكون له حق الحصول  على دخل منها، وله فيها سلطات واسعة، كسلطة جمع الضرائب وتعبئة السكان وقت الحرب. وتعد الضيعة  أو الإقطاعية وحدة اجتماعية؛ لأنها تتكون من مجموعة من الأفراد يعيشون معاً في قرية صغيرة، وتربطهم  عادات خاصة بهم. وتعد الضيعة أو الإقطاعية وحدة اقتصادية؛ لأن كل من أفرادها كان يعتمد على مبدأ الاكتفاء الذاتي، حيث يتعاونون في زراعة الأرض وإعدادها للإنتاج ويشتركون في دفع الضرائب للسيد والكنيسة.
وتدل دراسة تاريخ أوروبا الاقتصادي خلال القرون الوسطى أن المدن القديمة سقطت تحت سلطان السادة الإقطاعيين، وأّرغم أهلها على فلاحة الأرض المحيطة بها، وترتب على ذلك اندثار بعض المدن، وتحول بعضها  إلى قرى. ولذلك فإن المرحلة الأولى للإقطاع قد تميزت باندثار معالم المدنية، وسيادة الريف وزيادة أهمية النشاط الزراعي على حساب النشاطين الصناعي والتجاري. وهكذا أصبحت الإقطاعية الوحدة السياسية  للنظام الإقطاعي في أوروبا في القرون الوسطى، كما أصبحت كذلك الوحدة الاقتصادية والاجتماعية.
نخلص مما تقدم إلى أن الزراعة كانت تحتل المركز الأول في اقتصاديات الدول الأوربية حتى منتصف  القرن التاسع عشر. وكان الدخل من قطاع الزراعة، حتى ذلك التاريخ، أكبر من الدخل من قطاع الصناعة  أو من قطاع الخدمات.
وقد جرت عادة الاقتصاديين على تقسيم النشاط الاقتصادي إلى ثلاث قطاعات هي: الزراعة، والصناعة،  والخدمات. وإذا رجعنا إلى الإحصاءات، نجد أن نسبة المشتغلين بالقطاع الأول كانت أكبر من نسبة المستغلين بالقطاعين الثاني والثالث، وذلك حتى منتصف القرن التاسع عشر. فمنذ قيام الثورة الصناعية في النصف الثاني من القرن الثامن عشر بدأت نسبة المشتغلين بقطاعي الصناعة والخدمات تزداد وفي
الوقت نفسه قلت نسبة المشتغلين بالزراعة، وقد اشتهر نظام الإقطاع بنمو الطوائف الحرفية وطبقة الصناع  الذين أخذوا على عاتقهم توفير احتياجات المجتمع من الصناعات الحرفية. ويتكون نظام الطوائف الحرفية من عدد من (الأسطوات) أو المعلمين في كل حرفة على حدة. ويقوم (الأسطى) أو المعلم بمباشرة حرفته بمساعده عدد من الحرفيين والصبية.
وقد تميز العصر الإقطاعي كذلك بنمو التجارة والمدن التجارية؛ مما أدى إلى تكوين طبقة من كبار التجار الأغنياء داخل كل مدينة، وقد ساهمت طبقة التجار والمدينة عموما في تقويض نظام الإقطاع ذاته، فمن  ناحية أصبحت المدينة مقصداً للهاربين من وطأة حكم الإقطاع وظلمه داخل الريف، ومن ناحية أخرى كان لدى  الأغنياء من تجار المدن المال الذي ساهم في نشأة النظام الرأسمالي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://koudia-tlemcen.forumarabia.com
 
تاريخ النظم الإقتصــــادية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الكدية ولاية تلمسان :: التعليم الجامعي-
انتقل الى: